تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 56

ولكى نثبت أن العلماء هم الأولياء نقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال هذين الحديثين بعد نزول الآية الكريمة: {ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور} (1) وربطهما بقوله صلى الله عليه وسلم ما اتخذ الله ولياً جاهلاً ولو اتخذه لعلمه (2) __________ (1) فاطر / 28 (2) قال العجلونى: قال فى المقاصد لم أقف عليه مرفوعاَ، وقال الحافظ ابن حجر ليس بثابت ولكن معناه صحيح. والمراد بقوله ولو اتخذه لعلمه لو أراد اتخاذه ولياَ لعلمه، ثم اتخذه ولياَ. قال ابن حجر فى فتاواه: معنى قولهم إن الله يفيض على أوليائه الذين اتقوا الأحكام الظاهرة والأعمال الخالصة من مواقع الإلهام والتوفيق والأحوال والتحقيق ما يفوقون به على من عاداهم، فمن ثبتت له الولاية ثبتت له تلك العلوم والمعارف، فما اتخذ الله ولياً جاهلاً بذلك، ولو فرض أنه اتخذه أى أهًّلًهُ إلى أن يصير من أوليائه لَعَلَمّهُ. أى لألهمه من المعارف ما يلحقه به غيره. فالمراد (الجاهل بالعلوم الوهبية والأحوال الخفية لا الجاهل بمبادئ العلوم الظاهرة مما يجب تعلمه، فإن هذا لايكون وليا ولا يراد للولاية مادام على جهله) - انظر: (كشف الخفا ومزيل الإلباس) للعجلونى 2/ح 2185

قلت: وهذه العبارة قالها ابن حجر العسقلانى صاحب فتح البارى شارح البخارى حينما كان يريد أن يصرف الشيخ عبد الوهاب الشعرانى عن شيخه سيدى على الخواص رضى الله عنهم أجمعين، وقدرد عليه السيد على الخواص بجواب علم منه ابن حجر أن الخواص من الأفراد الذين أطلعهم الله على أسرار العباد. ا هـ المحقق.