تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 52

ومعنى الكفر هنا - كما يقصده الشيخ الحلاج عليه رضوان الله تعالى - التغطية كما فى الكفار بمعنى الزراع لتغطيتهم الحب، وكما فى الكفارات وهى التى تمحو الخطايا وتكفرالذنوب. وقد استعملت كلمة الكفر مجازا لمن ينكرون البعث والنشور ويغطون الحقائق. ويقصد الشيخ الحلاج رضوان الله تعالى عليه أنه يعلم كثيرا من الأسرار مما لا يجوز البوح بها إذ هى من العلم الذى أمر صلى الله عليه وسلم بكتمه فى مرتبة الإحسان، وعلى ذلك فهو يتمنى الموت. ولقد قال مولانا الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه فى هذا الموطن وهو يشير إلى صدره ما معناه إن ها هنا لعلوما جمة لو وجدت لها وعاء . وقال سيدنا الإمام على زين العابدين بن مولانا الإمام أبى عبد الله الحسين رضى الله تعالى عنهما: - إِنِّىلأَكْتُمُ مِنْ عِلْمِى جَواهِرَهُ كَيْلا يَمُرَّ بِذِى جَهْلٍ فَيُفْتَتِنَا وعندما سمع السائل ما قاله الشيخ الحلاج رضوان الله تعالى عليه سبه ولامه وذلك لجهله بما يقول ثم مر بحى يطلق عليه اسم حارة اليهود فسأل السجان عن اسم ذلك الحى فرد عليه السجان قائلا حارة اليهود بقفل التاء ولحيرة الشيخ الحلاج رضوان الله تعالى عليه أخذ الموضوع لموطن الحيرة وفهم من كلام السجان أن يكون قال له حارت اليهود بفتح الراء وسكون التاء فقال للسجان حارت اليهود ، حارت النصارى حار المسلمون، حار المرسلون، حار الأنبياء، حار الأولياء بل قل حار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أنشد قائلا: - حَيْرةٌ فِى حَيْرةٍ فِى حَيْرَةٍ ... حَيْرَتِى دُومِى عَلَىْ