تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 45

سَعَادَتُنَا مشروطةٌ بِاتِّبَاعِهِ وَهَلْ يثبتُ البنيانُ إِلَا عَلَى الْأُسِّ فاللهم بحق السر الذى بينك وبينه وبحق محبتك له ومحبته لك اجعلنا من أهل الإحسان واجعله راضيا عنا وعن أهل طريقتنا وهيئنا اللهم للتلقى منه والأخذ عنه صلى الله عليه وسلم فإننا موقنون بأن فى رضائه رضاءك وفى طاعته طاعتك، كما قلت وقولك الحق فى كتابك الحكيم {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً} (1) ونحن مصدقون حقا بأن فى اتباعه حياة لنا، وسعادة لنا، فى الدارين مصداقا لقولك الكريم {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} (2) فاللهم اجعلنا أهلا للإجابة والسعادة وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. بسم الله الرحمن الرحيم {السير إلى الله والسير فى الله} يقول الله تبارك وتعالى فى كتابه الكريم {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله و الله هو الغنى الحميد} (3). ومعنى ذلك أن كل العالمين فقراء إلى الله تبارك وتعالى حتى يجدوه فيصيرون حينئذ أغنياء به فيحمدونه حمدا لائقا بمستلزمات الحمد على موجب الحمد كما قال تعالى ... {ووجد الله عنده فوفاه حسابه} (4) وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم اتق الله تجده عندك اتق الله تجده تجاهك ، وقال صلى الله عليه وسلم كن مع الله يكن الله معك وكما قال سيدنا عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله عنده . __________ (1) النساء / 80 (2) الأنفال / 24 (3) فاطر / 15 (4) النور / 39