تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 44

ثانيا - عبيد الوصف: وهم العباد الذين لم يصلوا إلى هذه المرتبة كما قال صلى الله عليه وسلم نوم العالم أفضل من عبادة الجاهل (1) ويقصد بالعالم هنا جميع أهل المرتبة الأولى كما يقصد بالجاهل الذى لم يعلم ولم يصل إلى مرتبة عبودية الذات. وعلى ذلك فمراتب العبيد [خمس] (2):- 1 - عبيد الذات: وهم الرسل والأنبياء. 2 - عبيد الصفات: وهم الأولياء. 3 - عبيد الفهم: وهم علماء الظاهر. 4 - عبيد الوهم: وهم الفلاسفة. 5 - عبيد الدرهم: وهم عامة الناس. (3) فكيف يصح أن يكون الشخص حرا. وإن عامة الناس قد اتبعوا أقوال النبى صلى الله عليه وسلم، والخاصة اتبعوا أعماله وقلدوها، وخاصة الخاصة قلدوا أخلاقه صلى الله عليه وسلم وخاصة خاصة الخواص هم نوابه صلى الله عليه وسلم وعلى كل حال لا خير إلا فى اتباع سبيله كما يقال: - __________ (1) روى أبو نعيم فى (الحلية) عن سلمان: نومٌ على علم خير من صلاة على جهل لأن العالم ينوى التَقَوِّى على الطاعة بخلاف الجاهل، وقيل نوم الظالم عبادة، لأنه فيه ترك الظلم. - انظر: كشف الخفا ومزيل الإلباس للعجلونى 2/ ح 2839 (2) المصورة: خمساً بالنصب وهذه المراتب قال عنها المصنف - رضى الله عنه - فى ديوانه شراب الوصل : - 1 - عبيد الذات، 2 - عبيد الصفات: - سَعداً لعبدِ الذاتِ مَعَ أَسْمَائِهِ ... سَعداً لعبدِ الوَصفِ بِالرِضْوانِ 3 - عبيد الفهم: - تَعساً لعبدِ الفَهمِ بِئسَ إناؤُهُ ... مِنْ نَاضِحٍ بِالرِى لِلظمآنِ 4 - عبيد الوهم: - تَعساً لعبدِ الوَهمِ ضَلَ وَما اهتَدى ... ضَلَ الطريقَ وَباءَ بالخسرانِ 5 - عبيد الدرهم: - يابئس عبد المال مالت رَحلُهُ ... وبنت غشاوته بناء اً فانى (3) وقول المصنف عن عبيد الدرهم: وهم عامة الناس يقصد عباد المال من الناس الذين شغلهم جمع المال عن عبادة الله تعالى.