فقال صلى الله عليه وسلم هذا جبريل أتى ليعلمكم دينكم (1). ومن هنا يتضح لنا جليا أن الدين هو مجموع هذه المراتب الثلاث. فمن عمل بمرتبة الإسلام دون مرتبتى الإيمان والإحسان فهو يعمل بثلث الدين، كما وأن من يعمل بمرتبتى الإسلام والإيمان دون الترقى إلى مدارج مرتبة الإحسان فهو يعمل بثلثى الدين، ويشار إلى هذه المراتب الثلاث أيضا بعلوم الشريعة والطريقة والحقيقة. (2) __________ (1) الحديث أخرجه البخارى 1/ 20، مسلم ك الإيمان / 1،5، النسائى 8/ 99، 102، الترمذى /2610، البيهقى / 63. (2) مثّلَ العُلماءُ الدين الإسلامى بدائرة هندسية لها مركز، ومحيط وقطر. فمركز الدائرة هو لب الدين المسمى بالحقيقة، ومحيط الدائرة الذى يحيط بها هو الشريعة، والخط الواصل من المحيط إلى المحيط ماراً بالمركز هو الطريقة، ولذلك تتعدد الطرق شريطة أن تخرج من الشريعة، ولا تنحرف عن الحقيقة فلا حقيقة بدون شريعة ولا شريعة بدون حقيقة، ولا طريق معتمدا إلا إذا خرج من الشريعة وانتهى به المطاف عند الحقيقة ا هـ المحقق