وقد قال سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه لابنته أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها بعد أن برأها الله تعالى من حديث الإفك اشكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وما حدث لسيدنا عمر بن الخطاب عندما كان بالشام وقت فتحها خير شاهد على جدوى التوسل فى هذه المرتبة فقد أصابه رضى الله تعالى عنه مرض الرطوبة فتعقل جسده، فقال: آتونى بأبى الحسن فجئ إليه بسيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه فقال له رضى الله تعالى عنه: ما الذى دهاك يا عمر فقال له سيدنا عمر رضى الله تعالى عنه إننا فى الجهاد كما تعلم وقد تعقل جسدى فبادره سيدنا على كرم الله وجهه هلا توسلت بأحب الخلق إليك فتهلل وجه سيدنا عمر رضى الله تعالى عنه وقال وامحمداه وامحمداه وامحمداه " فكان كأنه نشط من عقال (1). وقد أوضحنا - كما قدمنا - فى كتابنا السابق. (انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان). {الواسطة} (2) __________ (1) الرواية كانت فى حق ابن عمر رضى الله عنه وليس فى حق عمر نفسه رضى الله عنه. وانظر البراهين الساطعة فى رد البدع الشائعة للعلامة العزامى رضى الله عنه، ولعل هذه رواية أخرى أوردها المصنف بإسناده رضى الله عنه وذكر الحافظ ابن كثير أن شعار المسلمين فى موقعة اليمامة كان: وامحمداه وقال ما نصه: وحمل خالد بن الوليد، حتى جاوزهم وسار لجبال مسيلمة، وجعل يترقب أن يصل إليه فيقتله، ثم رجع، ثم وقف بين الصفين، ودعا إلى البراز، وقال أنا ابن الوليد العود أنا ابن عامر وزيد، ثم نادى بشعار المسلمين، وكان شعارهم يومئذ وامحمداه ". - انظر: (البداية والنهاية) لابن كثير 6/ 324 (2) من قوله: إن الله تبارك وتعالى ... الخ
يوضع هنا عنوان الواسطة بإعتبار أن الشيخ رضى الله عنه أثبت لنا أن الواسطة سنة الله فى خلقه، وأنه سبحانه أول من بدأ بها، وتعتبر هذه الأدلة التى أوردها معلما من معالم الطريق إلى الله يسلم بها المنكرون ويفرح بها المحبون، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ا هـ المحقق.