وقد سئل رضى الله تعالى عنه هل رأيت ربك؟ فقال العجز عن درك الإدراك إدراك ، وقد سئل أيضا كل من سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا عثمان بن عفان وسيدنا على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنهم فى ذلك، فقال سيدنا عمر رضى الله عنه ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله وقال سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله عنده وقال سيدنا على كرم الله وجهه ورضى الله عنه إن غبت بدا وإن بدا غيبنى . وهكذا وقد قال سلطان العاشقين سيدنا عمر بن الفارض رضوان الله تعالى عليه فى هذا الموطن: - فَتَرَاءَيْتَ فِى سِوَاكَ لِعَيْنِى بِكَ قَرَّتْ وَمَا رَأَيْتُ سِوَاكَ وَكَذَاكَ الخَلِيلُ قَلَّبَ قَبْلِى طَرْفَهُ حِينَ رَاقَبَ الأَفْلاكَ وقال الشيخ محمد المجذوب رضوان الله تعالى عليه: حُضُورٌ إِذَا غِبْنَا وَغَيْبُ حُضُورُنَا وَذَا عَجَبٌ فَلْيَعْجَبُ المُتَعَجِبُ ومن لم يجد من أولياء الله الصالحين فى هذا الموطن خلع التشريف من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم يضيق بهم الحال وتضيق بهم الدنيا ويتمنون الموت. وقال الإمام الشبلى رضوان الله تعالى عليه: اللهم طالبتنا لتقربنا فقربتنا، اللهم ما استطعنا المكوث معك ولا الفراق عنك، اللهم دبرنا فإنا لا نحسن التدبير . والذنب فى هذه المرتبة الغفلة عن المشاهدة، وهى رؤية النفس أى رؤية وجودها مع وجود الله سبحانه وتعالى كما قيل فى هذا المعنى: وَلِى عِنْدَهَا ذَنْبُ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهَا ... فَهَلْ لِى إِلَى لَيْلَى المَلِيحَةِ شَافِعُ كما وأن التوبة الرجوع إلى دوام المشاهدة والاستمرار على ذلك كما قالوا: سَلا هَلْ سَلا قَلْبِى هَوَاها وَهَلْ لَهُ ... سِوَاها إِذَا اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ الوَقَائِعُ وقالوا: