وهو يشير إلى الرؤساء الذين سبق ذكرهم وهم الخلفاء الراشدون الأربعة والعبادلة الأربعة رضى الله عنهم والأئمة الأربعة والأقطاب الأربعة رضوان الله عليهم إلى جانب ساداتنا وموالينا الإمام أبى محمد الحسن والإمام أبى عبد الله الحسين والإمام محمد بن عبد الله المهدى المنتظر رضى الله عنهم وكذلك كثير من أكابر الأولياء من أمثال سيدنا أويس القرنى رضى الله تعالى عليه. (1) وعندها قال كل من هؤلاء الصالحين: أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وجملة كل ذلك هو التشهد الذى يتلى فى الصلوات. وقد توجه الرؤساء عليهم رضوان الله تعالى بالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم لحرصهم عليها وتفانيهم فيها كما أسلفنا. وقد خاطب المولى تبارك وتعالى رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بقوله عز وجل {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك} (2) وهى الآية التى شيبته صلى الله عليه وسلم كما أسلفنا فى مقدمة هذا الباب. والمقصود بمن تاب معك الذين يرثون مرتبتك من بعدك إلى قيام الساعة فهم مخاطبون بذلك أى بدوام المشاهدة إذ أن المولى تبارك وتعالى قد أعلمه صلى الله عليه وسلم بأنه سيأتى أناس من أمته إلى هذه المرتبة وطالبه أن يعرفهم بأنهم مطالبون بالاستقامة وهى دوام المشاهدة. وأولهم سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله عنه الذى يقول لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ومعنى ذلك أنه وصل إلى النهاية. __________ (1) الصلاح كلمة تندرج تحتها كل المراتب كالنبوة والصديقية والشهادة وهى تفسر معنى الولاية. ا هـ المحقق. (2) هود / 112