تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 25

وكان سيدنا عمر رضى الله تعالى عنه يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قابلهما رجل فقال سيدنا عمر رضى الله تعالى عنه للنبى صلى الله عليه وسلم " يا رسول الله، دعنى أضرب عنق هذا الرجل فإنى أرى آثار الزنا بين عينيه “ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ أوحى بعد الرسل ياعمر؟ فقال سيدنا عمر رضى الله تعالى عنه: كلا يارسول الله إنها فراسة مؤمن فقال صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلت عليه آية أطوار الخلق وكان يتلوها فلما وصل صلى الله عليه وسلم إلى قوله تعالى {فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر} 2 قبل أن يكمل النبى صلى الله عليه وسلم الآية قال سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه {فتبارك الله أحسن الخالقين} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوحى بعد الرسول يا عثمان فرد سيدنا عثمان رضى الله تعالى عنه كلا يا رسول الله إنها فراسة مؤمن فقال صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وروى عن سيدنا الإمام على كرم الله وجهه أنه لما سار بالجيش لفتح الكوفة ومر على أرض كربلاء وقف عندها وبكى وهو يقول للجيش هذا موطنهم، هذا مقيلهم، هذا موطن قتالهم، هذا موطن قتلهم، هذا موطن سباياهم حتى أبكى الجيش وكان يشير إلى مقتل الإمام الحسين وآل البيت الأطهار رضى الله تعالى عنهم بكربلاء وكأنه يرى ذلك بعينيه وقد حدث. وحدث مثل ذلك لكبار الصحابة وأجلاء المشايخ. وكل هذا دليل بَيِّنٌ على استبدال صفات العبد بصفات الرب، وبعد ذلك معارج الشطر الثانى من الحديث الشريف وهو فإن لم تكن تراه فإنه يراك .