تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 23

وهكذا يمد الله العبد المستحق من صفاته النفسية السبع المستعارة للصنف البشرى وبها يفضل غيره، ولولا هذه الصفات العالية لما صلح الصالحون لتنفيذ الأوامر الإلهية، وهذه الصفات العالية هى كونه تعالى عالماً وقادراً ومريداً وحياً وسميعا وبصيرا ومتكلما ومعنى ذلك أن صفات العبد قد مدت بصفات الرب فيكون عبدا خالصا لله ومن ذلك ما حصل من الصديق الأكبر سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه عندما أخذت ابنته السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها بعض تمرات من تمر أبيها فأرادت أن تأكلها ثم توقفت و أضمرت فى نفسها أن تشاور أباها فى ذلك، فذهبت إليه وقالت له: يا أبتاه إنى قد أخذت هذا التمر من تمرك فأبيت أن آكله إلا بعد مشورتك فقال لها رضى الله تعالى عنهما ما هو إلا لأخويك وأختيك فتحيرت السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها إذ لم يكن لها وقت ذلك أخت غير السيدة أسماء رضى الله تعالى عنهما وقالت أولى أخت ثانية يا أبتاه؟ فقال لها رضى الله تعالى عنهما هذا شئ بطن. أرى فى خلقا وأراها جارية " وكان كما قال رضى الله تعالى عنه (1). __________ (1) انظر فى هذا:- (الموطأ) للإمام مالك / 314، (الإحياء) للغزالى 3/ 17، (شرح الإحياء) 7/ 260 (الموافقات) للشاطبى 2/ 165، والبنت التى ولدت لأبى بكر، رضى الله عنه، بعد وفاته، هى أم كلثوم التى أمها هى حبيبه بنت خارجة، من المدينة ومن قبيلة الخزرج (الحارث بن الخزرج) - انظر: دائرة المعارف الإسلامية (النص الفرنسى) الطبعة الثانية 1/ 112

(ختم الأولياء) للحكيم الترمذى /397