تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 172

وطلب سيدى الشيخ إبراهيم القرشى الدسوقى رضوان الله تعالى عليه أن يزاد له فى جسمه فزيد، ثم طلب أن يزاد أكثر وأكثر فزيد، وهكذا حتى سأله الجبار جل وعلا عما يريده من كبر جسمه. فقال: " يارب إنك قلت وقولك الحق فى كتابك العزيز {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (1)} (وأنا أريد أن أملأ جهنم لوحدى حتى لا يصلاها أحد) فقال جل وعلا: (أتتكرم على كريم يا إبراهيم؟ إنا شفعناك فى سبعين ألفا مع كل فرد منهم سبعون ألفا وكل هذا غير من أخذ طريقتك، وغير من دخل مقامك وزارك (2) فلله مزيد الحمد والمنة وفى هذا يقول أحد المريدين متوسلا بسيدى الشيخ إبراهيم القرشى الدسوقى من قصيدة طويلة: مُتَشَفّعاً يَوْمَ الْجَزَا فىِ سَائِر الْـ ... أَتْبَاعِ مَعْ زُوَّارِهِ مِنْ غَيْر حَدْ وَكَذَاَكَ فِى سَبْعِيَن ألْفاً قَدْ عَصَوْا ... كُلٌّ لَهُ سَبْعُوَنَ ألفَاً بِالَعَدَدْ __________ (1) السجدة / 13. (2) عدد السبعين ألفاً مع كل واحد منهم سبعون ألفاً ذُكر فى حديث عمرو بن حزم عن النبى صلى الله عليه وسلم: (إنه تغيب عنه ثلاثاً لا يخرج إلا لصلاة مكتوبة فقيل له فى ذلك قال: إن ربى عز وجل وعدنى أن يدخل من أمتى الجنة سبعون ألفاً لا حساب عليهم، وإنى سألت ربى فى هذه الثلاثة الأيام المزيد فوجدت ربى واحداً ماجداً كريما، فأعطانى مع كل واحد من السبعين ألفاً سبعين ألفاً) أخرجه مسلم (1/ 200) عن ابن أبى شيبة، وأخرجه البخارى (10/ 155) فتح عن عمران بن ميسرة عن ابن فضيل، والبيهقى فى (شعب الإيمان) 1/ 251 ح 268 عن عمرو بن حزم. والسادة الأقطاب الأربعة ورثة محمديين ورثوا هذه المزية عن جدهم صلى الله عليه وسلم (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء).