تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 173

فاللهم إنا نسألك ونتوسل إليك بأعظم الشفعاء عندك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن تعلمنا ما جهلنا وتنفعنا بما تعلمنا وتجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

{خاتمة} وبعد ... فلئن كان المصنف - رضى الله عنه - قد جمع هذه النصوص من مصادرها الأصلية وعزاها إلى أربابها فأخرج لنا سفراً إسلامياً يهتدى به المهتدون. فقد فاضت علينا روحه أثناء تحقيق هذا الكتاب فأمدنا بفيض منه كان نبراساً لنا نسير على دربه فيه لتنكشف الحقائق التى استغلق على كثير من الناس فهمها. والحق أن النصوص الواردة فى هذا الكتاب تحوى ذوقاً صوفياً عالياً تحار فيه الأفهام البعيدة عن هذا الميدان، أو التى شغلتها الدنيا عن طرق هذه الأبواب، أو التى تقرأ النصوص بعيون جاحظة، وعقول قاصرة، وقلوب متحجرة. ولم أَدَّعِ فى تحقيق هذا الكتاب الكثير المعضلات أنى كنت وحدى بل كانت تلاحظنى عناية الله، ورعاية جدى المصطفى صلى الله عليه وسلم وتوجيهات الشجرة العليا الدسوقية التى يؤمها جدى عبد العزيز أبو المجد رضى الله عنهم أجمعين. وإن أنس لا أنس موالاتى بالرؤى المبشرة والمشجعة من الشيخ الأكبر الشيخ / محمد عثمان عبده البرهانى وولده التقى النقى السيد / إبراهيم الذى انتهت إليه رئاسة الطريق من بعده وتربع على عرش دولتها أقامها الله وأدام. ولا يفوتنى التنويه بفضل أبناء بررة فى هذا الطريق أمدونى بكل ما أحتاج إليه بكل جود وسخاء وانشراح كأننى أعطيهم الذى أنا سائله، فجزاهم الله عن أهل الطريق خير ما جازى ولداً باراً عن أبيه أو مريداً عن شيخه ومربيه.