تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 170

وإن أكبر شفاعة فى معناها بعد شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم شفاعة إبنته البضعة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء رضى الله تعالى عنها، فعندما يؤمر بها إلا الجنة - وهى أول داخل لها - تحمل على ناقة صهباء تقودها امرأة كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول أنها أول من يدخل الجنة، وذلك باعتبار أنها تأخذ بزمام ناقة السيدة فاطمة الزهراء رضى الله تعالى عنها. وقبل أن تدخل السيدة فاطمة رضى الله تعالى عنها الجنة تبكى عند بابها، وعندما تسأل عن سبب بكائها تقول: " يارب إن أولادى وأهل بيتى وذريتى قد لاقوا صنوف العذاب فى سبيل الدعوة لدينك والجهاد فى سبيلك وأوذوا وشردوا وقتلوا تقتيلا وحرقوا ونكل بهم تنكيلا وصبروا على ما أوذوا واستشهدوا وإن من المسلمين من كانوا يتألمون لحالهم وتتقطع نياط قلوبهم حسرة لما يرونه وما يسمعونه عن أخبارهم ويبكون بكاءً مراً عزاءً ومواساةً لى فى مصائبهم فكيف أتركهم خلفى. فيأمر المولى تبارك وتعالى بكل من كان يحب أهل البيت أن يشع نور من أم رأسه بقدر محبته فيدخلون الجنة بشفاعة السيدة فاطمة الزهراء رضى الله تعالىعنها. ثم يشفع الله تعالى أهل البيت وفى مقدمتهم مولانا الإمام محمد بن عبد الله المهدى المنتظر، ومولانا الإمام أبو محمد الحسن، ومولانا الإمام أبو عبد الله الحسين رضى الله تعالى عنهم. وكذلك يشفع الخلفاء الراشدين الأربعة (والعبادلة الأربعة) (1) __________ (1) العبادلة هم: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس رضى الله عنهم.