تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 169

" ولقد صرح بها عندما أنشده شاعره سيدنا حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه عندما سمع بهذه الآية وعرف معناها: - سمعنا فى الضحى ولسوف يعطى ... فسر سماعنا ذاك العطاء وحاشى يا رسول الله ترضى ... وفينا من يعذب أو يساء كما وأن سورة الليل توضح شفاعة سيدنا أبى بكر رضى الله تعالى عنه بصفة خاصة وبقية الخلفاء الراشدين والصحابة رضى الله تعالى عنهم أجمعين بصفة عامة، وعلى الأخص من قوله تعالى: {وسيجنبها الأتقى الذى يؤتى ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى (1)}، وهذه الآية تقابل قوله تعالى {ولسوف يعطيك ربك فترضى (2)}. كما يؤيد الشفاعة وينفيها عن المشركين قوله تعالى {فما تنفعهم شفاعة الشافعين (3)} وقوله تعالى {فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا (4)}. ويؤكدها كذلك ويثبتها ويؤيدها للأولياء المكرمين أنها بإذن الله تبارك وتعالى، قوله جل وعلا {من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه (5)} ففى هذه الآيات الكريمة الدليل القاطع والبرهان الساطع على ثبوت الشفاعة ووجود الشافعين. __________ (1) الليل / 17. (2) الضحى /5. (3) المدثر / 48. (4) الأعراف /53. (5) البقرة /255.