وإليكم نصا آخر من المصحف الشريف: يقول الله تبارك وتعالى: {وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (1)}. ولقد أثبت السادة الصوفية رضوان الله تعالى عليهم أن البقية التى تركها آل موسى وآل هارون ما كانت إلا شعرات من رأس سيدنا موسى (2) أو لحيته وقميص من سيدنا هارون على نبينا وعليهما الصلاة والسلام. __________ (1) البقرة / 248. (2) فى هذا التفسير أنظر: تفسير ابن كثير للآية ، القرطبى فى تفسيره، السيوطى، الطبرى قلت: والأحاديث ثابتة فى الصحاح ومتواترة على أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يجتمعون عند الحلاق ويقتسمون شعره فيما بينهم، وهذا حديث البخارى فى كتاب اللباس باب ما يذكر فى الشيب: حدثنا مالك بن اسماعيل حدثنا اسرائيل عن عثمان بن عبد الله بن وهب قال: أرسلنى أهلى إلى أم سلمة بقدح من ماء، وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قصة فيها شعر من شعر النبى صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شئ بعث إليها مخصبة، فاطلعت فى الجلجل فرأيت شعرات حمراً " انظر: - فتح البارى فى شرح صحيح البخارى 10/ 353، عمدة القارى شرح صحيح البخارى 18/ 79، 8/ 230 - 231.