(2) الأولياء وأصناف تصريفهم (الصنف الثانى لأصحاب الدعوات الإلهية) لهم ما يشاءون عند ربهم. {لهم البشرى فى الحياة الدنيا والآخرة} (1). {الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة} (2). يتصرف الولى الصغير بالحال والكبير بالإسم الذى هو فيه بتسخير الملائكة كما قال تعالى {تتنزل عليهم الملائكة} وقال {وما نتنزل إلا بأمر ربك (3)}. والذى يتصرف بكل الأسماء هو الرئيس الوارد فيه قوله تعالى: {رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق (4)}. ويتصرف الفرد بالمشيئة والفرد الجامع بالإرادة والفرد الجامع الكبير بالأمر. (2) (السفليون) الصنف الثانى لأصحاب الدعوات الشيطانية الذين يستعملون الأسماء الإلهية والآيات القرآنية معكوسة {يحرفون الكلم عن مواضعه (5)}. {يفرقوا بين الله ورسله (6)}. {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل (7)}. {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له فى الآخرة من خلاق (8)} __________ (1) يونس / 64. (2) فصلت / 30. (3) مريم / 64. (4) غافر / 15. قلت: ليس المراد بالرئيس أنه {رفيع الدرجات} ولكنه الرئيس المعنى بقوله تعالى: {على من يشاء من عباده} لأن الجزء الأول من الآية فى وصف الحق والجزء الآخر هو المقصود بالرئيس. فافهم. (5) النساء / 46. (6) النساء / 150. (7) الرعد / 25. (8) البقرة / 102.