تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 162

وأما الصنف الخامس فهم المضطرون الذين يستجيب الله تبارك وتعالى دعاءهم مصداقا لقوله تعالى {أمن يجيب المضطر إذا دعاه (1)}. ويستوى فى ذلك المؤمن وغير المؤمن. فلو كان هناك شخص محتاج أو مضطر لشئ ما واجتهد فى تحصيله بكل الوسائل ولم يجده فجمع همه كله واتجه به إلى الله تعالى فإنه يعطيه مطلوبه ويسخر له الروحانية وهم المخلوقون من الريح ودرجتهم أقل من الملائكة وأعلى من عامة الناس. والصنف السادس هم المعيانون كما قال صلى الله عليه وسلم: كلكم معيان إلا من بورك وقال صلى الله عليه وسلم: لو قلت الشئ يسبق القدر لقلت العين وقال تبارك وتعالى {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين (2)} فيسخر لههؤلاء عامة الجن. ويتضح من ذلك أن ثلاثة من هذه الأصناف رحمانية وثلاثة منها شيطانية. ولم تخرج الوسيلة والتوسل من دائرة الثلاثة الرحمانية وإليك جدولا بكل الأصناف كل يقابله ضده: - (1) الأنبياء والرسل: يستجيب لهم المولى جل وعلا وهم العباد المخلصون الذين قال فيهم المولى تبارك وتعالى {إن عبادى ليس لك عليهم سلطان (3)}. (1) الدجال والدجالون وهؤلاء يقابلهم (الصنف الأول لأصحاب الدعوات الشيطانية) يقضى مآربهم إبليس اللعين ليضلوا الناس ويكونوا أشد من إبليس فى إضلال الناس كما قال تعالى {وكذلك جعلنا لكل نبى عدواً شياطين الإنس والجن (4)}، وقال جل وعلا: {يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترقون (5)}. وقال تعالى {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون (6)}. __________ (1) النمل / 62. (2) القلم / 51. (3) الإسراء / 65. (4) الأنعام / 12. (5) الأنعام / 112. (6) النحل / 100.