تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 161

والصنف الثانى: فن الإستدراج ويتولاه إبليس بنفسه أعنى يفعل لوليه ما يريد من باب الإستدراج مثل الدجال وورثته من الدجالين. والصنف الثالث: الأولياء رضوان الله تعالى عليهم فلهم الكرامات وهى خرق العوائد. وتسمى الكرامة كذلك لأن المولى تبارك وتعالى يكرم أولياءه رضوان الله تعالى عليهم بمحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع شريعته بأن يسخر لهم الملائكة وإن هؤلاء الملائكة يفعلون لهم ما يشاءون. وأعلى هؤلاء الأولياء مرتبة من يتصرف بكن كما يقولون: وَأَمْرِى بِأَمْرِ الله إِنْ قُلْتُ كُنْ يَكُنْ وأعلى ممن يتصرف بالقدرة (إن قلت كن يكن) من يتصرف بالمشيئة كقوله تعالى {وما تشاءون إلا أن يشاء الله (1)}. وقد قالوا فى ذلك: اللهم اجعل ما أشاء موافقا لما تشاء كيلا أشاء إلا ما تشاء وأعلى ممن يتصرف بالمشيئة من يتصرف بالإرادة وأعلى منهم جميعا من يتصرف بالأمر (2). وعكس الأولياء الناس الضالون الذين لا يأتمرون بأمر الله تعالى والذين انصبغوا بصبغة الشيطان فكان وليهم. ويتصرفون بمعكوسات الأسماء الإلهية والآيات القرآنية فيخدمهم الجن من غير المؤمنين ويخدمهم العفاريت. وهؤلاء هم الصنف الرابع. __________ (1) سورة الإنسان / 30. (2) تصنيف الأولياء إلى تصرف بالقدرة، وتصرف بالمشيئة، وتصرف بالإرادة قال فيه البيضاوى فى تفسير قول الحق تعالى: {فالمدبرات أمرا} من سورة النازعات: قد يقال أنها أرواح الأولياء تدبر هذا الكون بأمر الله ... ا هـ وقد ذكر أنواع التصرف للأوليا ءبإذن الله تعالى الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوى المالكى شيخ الأزهر سابقاً فى كتابه المطالب القدسية فى أحكام الروح وآثارها الكونية من ص 226 إلى ص 231.