وروى أن سيدنا أبى بن كعب وقف مرة وشتم اليزيد بن معاوية فى وجهه وكانت إحدى رجليه ضعيفة. فقال له اليزيد اسكت يا حثالة الصحابة فغضب سيدنا أبى رضى الله تعالى عنه وقال لليزيد أتزدرى بى يا ابن معاوية وأنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ولو كان أبوك معاوية رضى الله تعالى عنه حاضرا لقطع رأسك. ويا سبحان الله هل كان فى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضى الله تعالى عنهم حثالة؟ وقال سيدنا أبى رضى الله عنه. وإنى والله لو أشرت إلى هذا الحبل لرقص وكان يشير إلى حبل بيده فى أثناء حديثه دون قصد فرقص الحبل حقا وخاف اليزيد وانصرف جاريا من المجلس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أصحابى فأمسكوا. أو كما قال صلى الله عليه وسلم
{الوسيلة والتوسل والتبرك بآثار الصالحين والشفاعة} بالرغم من أننا قد تحدثنا فى كتابنا إنتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان عن الوسيلة والتوسل (1) __________ (1) قول المصنف - رضى الله عنه - الوسيلة والتوسل ... ألخ قلت: مما لاشك فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم والأنبياء والصالحين لهم عند الله قدر عظيم ومرتبة رفيعة، وجاه عظيم، ومسألة التوسل بهم تدل على عظمتهم ومحبتهم فالتوسل بالنبى إنما هو لعظمته عند الله أو لمحبته إياه، وقد أجمع المفسرون والحفاظ والعلماء على مشروعية التوسل بالأنبياء والصالحين سواءاً فى حياتهم أو بعد انتقالهم ومنهم:- ا- الحافظ أبو عبد الله الحاكم فى كتابه المستدرك على الصحيحين، فقد ذكر حديث توسل آدم بالنبى صلى الله عليه وسلم وصححه. - أنظر: المستدرك للحاكم 2/ 615 ب- الإمام الحافظ أبو بكر البيهقى فى كتابه دلائل النبوة ، فقد ذكر حديث آدم وغيره، وقد التزم أن لايخرج الموضوعات. جـ- الإمام الحافظ جلال الدين السيوطى فى كتابه الخصائص الكبرى وكتابه الدر المنثور
أنظر: الدر المنثور للسيوطى 1/ 146 د- الإمام الحافظ أبو الفرج ابن الجوزى فى كتابه " الوفا فقد ذكر الحديث وغيره هـ- الإمام الحافظ القاضى عياض فى كتابه الشفا فقد ذكر فى باب الزيارة وباب فضل النبى صلى الله عليه وسلم كثيراً من ذلك. و- الإمام الشيخ نور الدين القارى المعروف بملا على القارى فى شرحه على الشفا فى المواطن السابقة. ز- الإمام العلامة أحمد شهاب الدين الخفاجى فى شرحه على الشفا المسمى نسيم الرياض ، فى المواطن السابقة. ح- الإمام الحافظ القسطلانى فى كتابه المواهب اللدنية فى المقصد الأول من الكتاب. ط- العلامة الشيخ محمد عبد الباقى الزرقانى فى شرحه على المواهب اللدنية 1/ 44. ى- الإمام شيخ الأسلام أبو زكريا يحى النووى فى كتابه الإيضاح فى الباب السادس ص 498. ك- العلامة ابن حجر الهيثمى فى حاشيته على الإيضاح ص 499، وله رسالة فى هذا الباب تسمى بـ الجوهر المنظم . ل - الحافظ شهاب الدين محمد بن محمد الجوزى الدمشقى فى كتابه (عدة الحصن الحصين) فى فضل آداب الدعاء. م- العلامة الإمام محمد بن على الشوكانى فى كتابه تحفة الذاكرين ص 161. ن- العلامة الإمام المحدث على بن عبد الكافى السبكى فى كتابه شفاء السقام فى زيارة خير الأنام ". س- الحافظ عماد الدين بن كثير فى تفسير قوله تعالى: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم} .. فقد ذكر قصة العتبى مع الأعرابى الذى جاء زائراً قاصداً مستشفعاً بالنبى صلى الله عليه وسلم، ولم يعترض عليها بشئ، وذكر قصة توسل آدم بالنبى صلى الله عليه وسلم فى (البداية والنهاية) 1/ 180، وذكر قصة الرجل الذى جاء إلى قبر النبى صلى الله عليه وسلم وتوسل به وقال: إن إسنادها صحيح (1/ 91)، وذكر أن شعار المسلمين (يامحمداه) (6/ 324). ع- الإمام الحافظ ابن حجر فى (فتح البارى) 2/ 495. ف- الإمام المفسر أبو عبد الله القرطبى فى تفسير قوله تعالى: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم} 5/ 265. ص- الحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى فى (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) فقد ذكر أسانيد ومشروعية التوسل بغير النبى صلى الله عليه وسلم. - انظر مجمع الزوائد للهيثمى 10/ 132