تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 153

ثم قال للسيدة عائشة رضى الله تعالى عنهما إنك أنت المقصودة بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم فغضبت وقالت له إنها ستكشف له طرحتها عن شعرها إن لم يتركها لحال سبيلها وإنه من رأى شعر أمهات المؤمنين رضى الله تعالى عنهن دخل النار خالدا فيها. فقال لها إنه سيقطعها بسيفه إربا إربا ومعلوم أن من مات بسيف سيدنا على كرم الله وجهه دخل النار خالداً فيها (1). ثم بتر قوائم الجمل بسيفه فمال الهودج واقعا وفى هذه الأثناء بالذات وصل أخوها سيدنا عبد الرحمن بن أبى بكر رضى الله تعالى عنهما وأدركها قبل أن تقع على الأرض وعندما مس جسده جسدها رضى الله تعالى عنهما صاحت قائلة من ذا الذى يمس جسدا كان يمسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحرق الله جسده بالنار فقال لها قولى نار الدنيا يا أختاه فقالت نار الدنيا ومن الغريب أن رجال الآثار بنواحى صعيد مصر قد اكتشفوا جثة رجل محروقة فى جلد ثور واستدلوا بهذه الواقعة وغيرها من القرائن علىأنها جثة سيدنا عبد الرحمن بن أبى بكر رضى الله تعالى عنهما بعد قتله فى إحدى المواقع فى سبيل نشر الدين. وحرق جسده بهذه الصفة حسب دعوة السيدة عائشة عليه رضى الله تعالى عنهما، فيالها من دعوة ما أسرع إجابتها وفى ذلك المكان بنوا له قبة ومسجدا، وقبره موجود هناك يزار حتى الآن. الشعبة الخامسة: (شكوى سيدنا بلال من سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنهما) __________ (1) إسراع الإمام على فى أثر السيدة عائشة والحوار الذى حدث بينهما مما أخبر به النبى صلى الله عليه وسلم فقد أخرج الحاكم فى المستدرك وصححه والبيهقى، عن أم سلمة قال: ذكر النبى صلى الله عليه وسلم خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: أنظرى يا حميراء أن لا تكونى أنت، ثم التفت إلى على فقال: إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها - أنظر: الخصائص الكبرى للسيوطى 2/ 232.