بعد استتباب الأمر لسيدنا على كرم الله وجهه بعد الحرب التى دارت بينه وبين سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنهما والتى انتهت بقصة التحكيم بعد أن وضع الأمويون المصاحف على أسنة الرماح مدعين تحكيم القرآن أثر خديعة من سيدنا عمرو بن العاص بعد خديعته الأولى وكشف عورته لسيدنا على كرم الله وجهه عندما هم بقتله، وأصبح سيدنا معاوية بن أبى سفيان رضى الله تعالى عنه واليا على الشام. ولقد خاض المؤرخون المتأخرون فى قصة هذه الحرب خوضا عظيما وشوهوا معالم التاريخ وطعنوا فى الدين وظلموا أجلاء الصحابة رضى الله تعالى عنهم. والله خصمهم يوم القيامة، أما سيدنا على كرم الله وجهه فهو على حق لأنه مجتهد فى صالح المسلمين وهو مصيب، وأما سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه فهو يرى أنه على حق كذلك لأنه مجتهد وهو مخطئ، والحديث الشريف واضح من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد أو كما قال صلى الله عليه وسلم.