الشعبة الرابعة: سر الحرب بين سيدنا على كرم الله وجهه وبين سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه بايع أغلب الصحابة رضى الله تعالى عنهم سيدنا عليا كرم الله وجهه بالخلافة بعد مقتل سيدنا عثمان رضى الله تعالى عنه، وامتنعت السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها وبعض الصحابة رضى الله عنهم. ولابد لنا هنا أن نتعرض للحديث الأول عن السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها فعلى حسب اعتقادها أن الخليفة الرابع وصاحب الحق الأول هو سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه وهى محقة فى ذلك كما قدمنا ولا ضغينة لها على سيدنا على كرم الله وجهه (1). __________ (1) كون السيدة عائشة لا ضغينة لها على سيدنا على كرم الله وجهه ورضى الله عنها هذا مما لا شك فيه، وأما كونها محقة أو غير محقة فى خلافة سيدنا معاوية فأمر يخضع للإجتهاد وقد علمنا أن المصيب فى اجتهاده له أجران، والمخطئ له أجر واحد، والحق الذى لامراء فيه أن سيدنا معاوية كان واليا خارجا على خليفته فهو حلال الدم لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثانى الحديث، ولم يحرم دمه على المسلمين فى هذه الفترة كلها إلا لحظة تنازل الخليفة الراشد الخامس الحسن بن على عن الخلافة لمعاوية رضى الله عنهم أجمعين فسلمت له عندئذ الخلافة، وسلمت رقبته من الإعدام. ا هـ المحقق.
ملحوظة
إياك إياك أيها المسلم أن تأخذك حمية الجاهلية الأولى فتكن العداوة والبغضاء لأحد من أصحاب رسول الله فتهلك مع الهالكين. وقد أبرأت ذمتى بتوجيه نصيحتى، ا هـ المحقق.