وكان سيدنا على كرم الله وجهه بباب الدار وأبناؤه ساداتنا الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفية رضى الله تعالى عنهم بالنوافذ يحرسون سيدنا عثمانا بن عفان رضى الله تعالى عنه. وصادف أن ذهب سيدنا محمد بن الحنفية رضى الله تعالى عنه لبعض حوائجه فانتهز المنافقون - عليهم لعنة الله - فرصة غيابه ودخلوا من النافذة التى كان يقف عندها وقتلوا سيدنا عثمان رضى الله تعالى عنه. وقد غضب سيدنا على كرم الله وجهه لذلك حتى أنه قال لابنه محمد بن الحنفية رضى الله تعالى عنه لقد عاودك الحنين إلى اخوالك بنى حنيف . وهذه الواقعة تدل أعلى الدلالة على أن سيدنا عليا كرم الله وجهه كان يحب سيدنا عثمان رضى الله عنه غاية المحبة ويدافع عنه بالنفس والولد، ولكن لا راد لقضاء الله تعالى. وليس لما يشيعه بعض الأمويين من أن سيدنا عليا كرم الله وجهه تهاون مع قتلة سيدنا عثمان رضى الله تعالى عنه أى أساس من الصحة. وهذه الشائعات قد روج لها المنافقون الذين التفوا حول سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه امتداداً للفتنة التى أيقظها وأشعلها مروان بن الحكم وعليه فإن معظم الذين أشعلوا الفتنة، وكل المنافقين، قد انضموا لجيش سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه فى حربه مع سيدنا على كرم الله وجهه. وقد قال هؤلاء المنافقون عندما قتل سيدنا الزبير بن العوام رضى الله تعالى عنه وهو يحارب مع سيدنا على كرم الله وجهه أن الفئة الباغية المقصودة بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا الزبير رضى الله تعالى عنه ستقتلك الفئة الباغية قالوا إن هذه الفئة هى جيش سيدنا على كرم الله وجهه لأنهم تسببوا فى خروجه معهم وهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعندما بلغ ذلك سيدنا عليا كرم الله وجهه قال " إذا كان الأمر كذلك فيكون قاتل سيدنا حمزة رضى الله تعالى عنه هو الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه سبب خروجه.