تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 146

". وعندما وصلا رضى الله تعالى عنهما إلى منزل الرسول صلى الله عليه وسلم وجد أن سيدنا عليا بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله عنه واقفا بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم طلباً للإذن فسلما عليه، ودخل سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه وترك أباه مع سيدنا على رضى الله تعالى عنهما خارج الدار لأنه من كتاب الوحى وكتاب الوحى يدخلون بلا دستور أى بلا استئذان. ومن هنا فإن من حق أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها أن تعتمد أن الذى كان بالباب ومن سيكون رابع الخلفاء الراشدين رضى الله تعالى عنهم هو سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه وقد كان دخوله على النبى صلى الله عليه وسلم عقب خروج الأعرابية والحديث الذى دار بين النبى صلى الله عليه وسلم والسيدة عائشة رضى الله تعالى عنها. غير أن حاصل الأمر أن الذى كان بالباب هو سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله عنه وكان ينتظر الإذن بالدخول وسيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه قد دخل بوصفه أحد كتاب الوحى بدون استئذان. وكان سيدنا على كرم الله وجهه قد سأل سيدنا أبا سفيان رضى الله تعالى عنه لما رأى من تغير حاله قائلا ما الذى دهاك ياعماه - وهو عمه فى النسب، فقص له سيدنا أبو سفيان رضى الله تعالى عنه ما جرى من قصة سيدنا عمر بن الخطاب وسماحه لسيدنا بلال رضى الله تعالى عنهما بالدخول عليه وتركه له بالباب - مثل ما حكى لسيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه وكذلك حكى له ما جرى بينه وبين ابنه معاوية رضى الله تعالى عنهما حتى أنه رضى الله تعالى عنه ذكر لسيدنا على كرم الله وجهه أنه بعد الذى سمعه من ابنه معاوية عن سيدنا بلال رضى الله تعالى عنهما أنه إن رأى سيدنا بلالا رضى الله تعالى عنه بطريق تركه له استحياء واحتراما، رضى الله تعالى عنهما أجمعين. الشعبة الثالثة (قصة مروان بن الحكم موقظ الفتنة الأولى)