تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 142

وكانت أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها حاضرة، فسألت النبى صلى الله عليه وسلم قائلة ثم من يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم " ثم عمر فقالت له سيدتنا عائشة رضى الله عنها ثم من يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم ثم عثمان فقالت سيدتنا عائشة ثم من يا رسول الله؟ " قال صلى الله عليه وسلم من بالباب الآن، ومعنى ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعلم من سيخلفه من بعده ومن خليفة خليفة خليفته وهكذا إذ لا يغيب عليه شئ ما كان وما هو كائن وما سيكون مما أظهره الله عليه فهو المرتضى المنتقى والحبيب الأقرب [صلى الله عليه وسلم] ولنترك القارئ الكريم إلى هنا فننتقل معه إلى الشعبة الثانية بأمل سردها ثم ربط هذه الأحداث جميعا لنخلص إلى الحقيقة وما نرمى إليه من تصحيح عقائد الناس وانتشالهم من أوحال الضلال [والوقوع (1)] فى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم (2) __________ (1) المصورة: الإيقاع، وقد آثرت أن تكون الوقوع لأن الفعل وقع يتعدى بفى، أما الإيقاع فيكون بعده بين (2) رواه البيهقى، وأسنده الديلمى عن ابن عباس بلفظ: أصحابى بمنزلة النجوم فى السماء بأيهم اقتديتم اهتديتم "

أنظر: كشف الخفا ومزيل الإلباس للعجلونى 1/ ح 381.