تلك هى معانى الأسماء الإلهية وكلها راجعة لرئاسة الاسم " الله فوجه اسم فى الخلق هو الإسم الخالق وفى الحياة المحيى وفى الممات المميت وهكذا، فكان سيدنا آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام حامل الأمانة يعنى الخلافة أو الغوثية وهى تجلى الاسم الله ولما كان الاسم الله هو أصل الأسماء، فلذلك كان السجود لله والقبلة آدم، كما وأن قبلتنا الكعبة وهى حجر، فكان السجود لله والقبلة هى البيت الحرام. وقال صلى الله عليه وسلم من سجد لغير الله من غير أمر الله طاعة لله ومرضاة لله دخل النار، ومن سجد لغير الله طاعة لله ومرضاة لله دخل الجنة ". هذا معنى خلافة آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، و طالما أنه قد خلق لأجل أن يكون خليفة لله فى الأرض فكان لابد من مجيئه إلى الأرض لخلافته وحمل الأمانه وتصاريفها حتى ولو سجد له إبليس ولم يأكل هو من الشجرة (1). اللهم ألهمنا الرشد والسداد وسهل لنا طريق الخير والرشاد واجعلنا من عبادك المتقين الذين قلت فيهم أنهم هم {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (2)}. {أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (3)} {سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين (4)}. بسم الله الرحمن الرحيم {أسرار الفتنة الكبرى} __________ (1) أشار المصنف رضى الله عنه إلى قضية الخلافة فى الأرض وهو أنها لابد واقعة منذ الأزل، ولو لم تكن لها أسباب كسجود إبليس لآدم أو أكل آدم من الشجرة، كما خلق آدم بغير أسباب الأبوة والأمومة. أو حواء بغير سبب الأمومة أو عيسى بغير سبب الأبوة. وهذا ملحظ دقيق من المصنف يجب على القارئ أن يستوعبه فإنه من مقصورات الخيام. والله أعلم، (2) البقرة / 3 (3) البقرة /5 (4) الصافات / 180