واتحد الفيض (1). وأذاع القميص (2). وكرثم القميص (3). وكبكب المحيص (4). وقام الأدعيا. ونال الأشقيا. وتقدمت السفها. وتأخرت الصلحا. ومادت (5) الجبال. وأشكل الاشكال. وشيع الهكال (6). وشعشع الوبال (7). وساهم الشحيح (8). وأمعن الفصيح (9). وقهقر الجريح (10) وأخر نظم البخيخ (11). __________ (1) انحد الفيض [بنون موحدة لابتاء مثناة فوقية] يعنى كثر الموت من فاضت نفسه أى روحه. (2) يعنى قميص عثمان والمطالبون بدمه من الإمام على. (3) يعنى وتبرأ القميص من دم عثمان كما تبرأ الذئب من دم يوسف عليه السلام. (4) أى رمى بكبته يعنى جماعته ونفسه وثقله وهو الشديد وفى الحديث كبكبة من بنى إسرائيل أى جماعة والمحيص الشديد من الإبل أو الخيل. (5) يعنى لانت على صلابتها واضطربت على رسوها ورسوخها. (6) شيع الهكال: يعنى أعد كل من المتحاربين عدته وشيع قلبه لأنه بما حوى من الشجاعة لا يخذله أو شيع بعضهم يعنى تشجع كل واحد بصاحبه ويقال: تهاكل القوم إذا تنازعوا فى الأمر. (7) شعشع الوبال: امتزجت البلايا والمصائب ببعضها كامتزاج اللبن بالماء. (8) الشحيح الذى يبخل بمال غيره، ومساهمته كناية عن محاولة منع المجاهدين من اقتحام المعركة فلا هو بالمجاهد ولا هو بالتارك غيره يجاهد وقد قالوا قديما: والجود بالمال إيثار ومكرمة والجود بالنفس أقصى غاية الجود. (9) معن الفرس وأمعن كلاهما تباعد وهرب أى ابتعد الفصحاء عن تشجيع المحاربين بالكلمة التى تدفع بهم إلى التضحية فى ساحة القتال وقد قالوا الجرح باللسان أشد من الجرح بالسنان. (10) قهقر الجريح رجع القهقرى وهو كناية عن تراجعه عن مبادئه لا عن القتال فإن الجريح بداهة يتأخر حتى تلتئم جراحه. (11) البخيخ كثير الإطراء والثناء على الشئ المحمود ومنه الكلمة المعروفة بخٍ بخٍ وتأخر نظم البخيخ يعنى تقدم عليه الذامون الذين يقولون " ويح " إذ المادحون هم الذين يقولون: بخٍ بخٍ.