ومط الغلاط (1). وعجز المطاع. وصلت الدفاع. وأظلم الشعاع. وصمت الأسماع. وذهب العفاف. ورغب الخلاف. وسمج الأنصاف. ومزج التصاق. واستحوذ الشيطان. وعظم العصيان. وتسلمت الخصيان. وحكمت النسوان. وقدحت الحوادث. ونفث النافث. وعبث العابث (2). وهجم الدابث (3). وهدت الأحراز. وخافت الأعجاز. وظهر الإيجاز. وبهر الرجاز (4). __________ (1) المطمطمة مد الكلام وتطويله، والتمطط التبختر ومد اليدين فى المشى وذلك كله كناية عن تفاخر الجاهلية الأولى القائم على الحسب والنسب لا على الدين الذى يعد ميزان التفاضل بين الناس وهو التقوى، والغلط أن تعيا بالشئ فلا تعرف وجه الصواب فيه ا هـ. (2) يتحدث الإمام عما سيجرى من أحداث فى هذه الأمة، وكأنما ينظر إلى الغيب من خلف ستر رقيق فيتحدث عن الآذان التى صمت عن الحق وشدة الاختلاف فيما بينهم وضياع الشرف والكرامة وظهور الرشا وأكل أموال الناس بينهم بالباطل وضياع الأمانة وظهور السحرة والدجالين وحكم العبيد والنساء ولعل ذلك كله غير خاف الآن، ولم يعد أحد فى هذا الزمان آمنا فى سربه ولا يملك قوت يومه وانتشرت العلل والأمراض المستعصية. (3) أى هجم الذليل. (4) قوله: وبهر الرجاز الذى ينظم الأراجيز وهى نوع من الكلام المقفى يسهل فى السمع، ويقع فى النفس، وقد جرى على لسان النبى صلى الله عليه وسلم: أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب
قال الخليل: ولو كان شعراً ما جرى على لسان النبى صلى الله عليه وآله وسلم لقول الله تعالى: ... {وما علمناه الشعر وما ينبغى له}.