أيها الناس، سار المثل. وحقق العمل. وقدم الوجل (1). وقرب الأجل. وصمت الناطق. ويضيق الزاهق (2). وحققت الحقائق. وألحق اللاحق. وثقلت الظهور (3). وضاقت الأمور (4). وحجب الشرور وحجم المقدور. وأرغم المالك. ومنعت المسالك (5). وسلك الحالك (6). وعمرت الفترات (7). وكثرت الحشرات (8). وأكدت الغمرات (9). وبلغت العشوات (10). وقصر الأمد (11). وتأود الأود (12). __________ (1) الوجل: الخوف والاضطراب. (2) وصمت الناطق، ويضيق الزاهق: يعنى خرست ألسنة الباطل بعد أن ظهر الحق {إن الباطل كان زهوقا} (3) ثقلت الظهور بالأوزار. (4) وضاقت الأمور: أى الأرض بما رحبت، وربما ضُيِّق الخناقُ عليهم بسؤال منكر ونكير. (5) (وحجب الشرور، وحجم المقدور وأرغم المالك): يعنى يمتنع ذلك كله بعد دخول القبر حيث حساب ولا عمل بعد أن كان فى الدنيا عمل ولا حساب. (6) سلك الحالك: يعنى اشتدت ظلمة القبر. (7) وطالت مدة المكث فى القبر. (8) وكثرت الهوام والحشرات فى ذلك المكان الموحش. (9) الغامر من الأرض خلاف العامر وهى كناية عن المقابر قال أبو حنيفة: الغامر من الأرض كلها ما لم يستخرج حتى يصلح للزرع والغرس ا هـ لسان (غمر). (10) وبلغت العشوات: يعنى صاروا يتخبطون خبط عشواء يركبون رؤوسهم ولا يهتمون لعاقبتهم وكان جوابهم عند السؤال: لا أدرى فيقال له: لا دريت ولا تليت ويضربون بمقامع من حديد. ا هـ. (11) قصر الأمد: يعنى قصر العمر مهما طال لأن الأمد منتهى الأجل. (12) تأود الأود: يعنى زاد الإعوجاج والميل عن الحق يقال اتئد وتوأد بمعنى التأنى والتمهل وضد تأود الأود أقام الأود يعنى قوم الاعوجاج وأقام الحق وهو الوصف الذى وصفت به السيدة عائشة أباها رضى الله عنهما