تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 102

فأبلغ صلى الله عليه وسلم في النصيحة ووافرها. وأغاض (1) حجج الضلالة وغامرها (2). وأنار منار أعلام الهداية ومنابرها. ومحي معجزات القرآن دعوة الشيطان ومكاثرها. وأرغم معاطس (3) غواة العرب مشركها وكافرها. حتى أصبحت دعوته بالحق زاهر أزاهرها. ومحبته بالصدق يقول شاعرها. وينطق ناصرها. وشريعته المطهرة إلى المعاد بفخرها فاخرها. صلى الله عليه وسلم وعلى آله الذين بالدرجة العليا وطنت عناصرها. __________ (1) أغاض حجج الضلالة: أى أرغم أنفها حتى أذلها، بل أفناها وأبادها اهـ لسان (غيض). (2) الغامر: الحاقد والحاسد، وهو فاعل بمعنى مفعول أى مغمور قد غمرته الحجج الدافعة والأدلة القاطعة والبراهين الساطعة كالماء يغمره فيغرقه حيث لا عاصم من أمر الله إلا من رحم. والمغمور المقهور، والمغمور المطمور، والمغمور الجاهل وكلها تدور حول معنى الغامر اهـ لسان (غمر) (3) قوله: أرغم معاطس غواة العرب مشركها وكافرها: - يعنى كسر أنوفهم وهو كناية عن إذلالهم، والَمعْطِسْ وَالمَعْطَسُ [بفتح الطاء وكسرها] الأنف لأن العطاس يخرج منه، وفى حديث عمر رضى الله عنه: لايرغم الله إلا هذه المعاطس هى الأنوف اهـ لسان (عطس)