وتقحم لججاً عن الجهالة سادرها (1). وفجر تفجاء الشبهات فجور فاجرها (2). وهذى على لسان الشيطان بقبول العصيان طائرها .. وتسنم (3) أكام (4) الأحكام بزخرف الشقاشق ماكرها (5). __________ (1) السادر: المتحير، وسَدِر بصره سَدَرا فهو سَدِرٌ لم يكد يبصر فهو المتحقق بقول الله تعالى: {أو كظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكديراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} النور / 40 (2) المفاجئ بتفجير الشبهات المعنى بقوله تعالى {وأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} ثم يدخل مع البسطاء والسذج فى سفسطة جدلية يحقق بها ما يمليه عليه هواه فهو من صنف الدعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها أدخلوه فيها - أعاذنا الله من ذلك. (3) سنام كل شئ وأعلاه ومنه تسنيم القبور، وقبر مسنم إذا كان مرفوعا إلى الأرض، وكل شئٍ علا شيئاً فقد تسنمه، وتسنيم القبر خلاف تسطيحة، قلت: ولا بأس من تسنيم القبر والوقف له والهبة والوصية إذا كان لضريح عالم أو ولى، وقد علل الشافعية ذلك بأن المقصود منه إحياء ذكرى هذا الولى أو العالم والتبرك به ... (انظر مغنى المحتاج كتاب الوصية جـ 3) (4) الإكام جمع أَكَمْ مثل جبل وجبال، وجمع الإكام أُكُمْ مثل كتاب وكتب، وجمع الأُكُم آكام مثل عنق وأعناق. قال ابن سيده: الأكمه القف من الحجارة وقيل هو دون الجبال، وقيل هو الموضع الذى يكون أشد ارتفاعا مما حوله ا هـ لسان (أكم) (5) الشقاشق: الخطب الرنانة المليئة بالأكاذيب والمفتريات وتأتى على ألسنة شياطين الإنس وشياطين الجن أولئك الذين يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا.
وفى حديث علىّ رضى الله عنه: أن كثيراً من الخطب من شقاشق الشيطان " فجعل للشيطان شقاشق ونسب الخطب إليه لما يدخل فيها من الكذب اهـ لسان (شقق)