فيقول: إن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين قد حضر اليوم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتونى فيقولون يا محمد اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فأقول أنا لها حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى فإذ ا أراد الله أن يصدع بين خلقه نادى مناد أين أحمد وأمته فنحن الآخرون الأولون، نحن آخر الأمم وأول من يحاسب فتفرج لنا الأمم عن طريقنا فنمضى غرا محجلين من أثر الطهور فتقول الأمم كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها فآتى باب الجنة فآخذ بحلقة الباب فأقرع الباب فيقال من أنت؟ فأقول أنا محمد فآتى ربى عز وجل على كرسيه فأخر له ساجداً فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلى وليس يحمده بها أحد بعدى فيقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه وقل يسمع واشفع تشفع فارفع رأسى فأقول أى رب أمتى أمتى فيقال اخرج من كان فى قلبه مثقال كذا وكذا ثم أعود فاسجد فأقول ما قلت فيقال ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع فأقول أى رب أمتى أمتى فيقال اخرج من كان فى قلبه مثقال كذا وكذا دون الأول ثم أعود فأسجد فأقول مثل ذلك فيقال ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول أى رب أمتى أمتى فيقال أخرج من كان فى قلبه مثقال كذا وكذا دون ذلك (1). وأخرج الطبرانى فى الأوسط والحاكم وصححه والبيهقى عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنبياء منابر من ذهب فيجلسون عليها ويبقى منبرى لا أجلس عليه قائما بين يدى ربى منتصبا مخافة أن يبعث بى إلى الجنة وتبقى أمتى بعدى فأقول يا رب أمتى أمتى فيقول الله يا محمد وما تريد أن أصنع بأمتك فأقول يا رب عجل حسابهم فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكا برجال قد بعث بهم إلى النار وحتى أن مالكا خازن النار يقول يا محمد ما تركت لغضب ربك فى أمتك من بقية " (2). __________ (1) أحمد 1/ 281 (2) الطبرانى فى الأوسط والحاكم والبيهقى
الحاكم 1/ 65