تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 88

وأخرج أحمد وأبو يعلى عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنه لم يكن نبى إلا له دعوة قد ينجزها فى الدنيا وإنى قد اختبأت دعوتى شفاعة لأمتى وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وبيدى لواء الحمد ولا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائى ولا فخر ويطول يوم القيامة على الناس فيقول بعضهم لبعض انطلقوا بنا إلى آدم أبى البشر فيشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول إنى لست هناكم إنى قد أخرجت من الجنة بخطيئتى وأنه لا يهمنى اليوم إلا نفسى ولكن أئتوا نوحا رأس النبيين فيأتون نوحا فيقولون اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول لست هناكم إنى قد دعوت بدعوة أغرقت أهل الأرض وأنه لا يهمنى اليوم إلا نفسى ولكن ائتوا إبراهيم خليل الله فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم اشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا فيقول إنى لست هناكم إنى كذبت فى الإسلام ثلاث كذبات والله إن جادل بهن إلا عن دين؟ الله قوله: {إنى سقيم}. وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا}. وقوله لأمرأته حين أتى على الملك: أختى. وأنه لا يهمنى اليوم إلا نفسى ولكن ائتوا موسى الذى اصطفاه الله برسالاته وكلامه فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت الذى اصطفاك الله برسالاته وكلامه فاشفع لنا إلى ربك فيقول لست هناكم إنى قتلت نفسا بغير حق ولا يهمنى اليوم إلا نفسى ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقولون اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول إنى لست هناكم إنى اتُّخِذْتُ إلها من دون الله وأنه لا يهمنى اليوم إلا نفسى ولكن إن كان تنازع فى وعاء مختوم عليه، أكان يقدر على ما فى جوفه حتى يفض الخاتم؟ فيقولون: لا.