أخرج ابن أبى حاتم عن خيثمة قال ما تقرأون فى القرآن يا أيها الذين آمنوا؟ فإنه فى التوراة: يا أيها المساكين. وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباس فى قوله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} (1) قال: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ورثهم الله كل كتاب أنزله فظالمهم مغفور له، ومقتصدهم يحاسب حسابا يسيرا، وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب. وأخرج سعيد بن منصور عن عمر بن الخطاب أنه كان اذا نزل بهذه الآية قال: ألا إن سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له. وأخرجه ابن لال عن عمر مرفوعا. (2) {باب} قال الشيخ عز الدين ومن خصائصه صلى الله عله وسلم أن أمته أقل عملا من الأمم السابقة وأكثر أجرا. وأخرج الشيخان عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إنما بقاؤكم فيمن كان قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس أوتى أهل التوراة التوراة فعملوا بها حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطلوا قيراطا قيراطا، ثم أوتى أهل الإنجيل، الإنجيل، فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين. فقال أهل الكتابين: أى ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطا قيراطا ونحن كنا أكثر عملا؟ قال الله: هل ظلمتكم من أجركم من شئ؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلى أوتيه من أشاء. (3) {باب} قال الإمام فخر الدين الرازى من كان معجزته من الأنبياء أظهر يكون ثواب قومه أقل. قال السبكى يعنى بالنسبة إلى التصديق لوضوحه وظهور أسبابه وقلة التعب والفكر فيه، قال: إلا هذه الأمة فإن معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم أظهر وثوابنا أكثر من سائر الأمم. {باب} __________ (1) فاطر / 32 (2) (الدر المنثور) 7/ 25 (3) البخارى! /146، 9/ 169، 191، البيهقى 6/ 118 وشرحه الزرقانى فى (شرح المواهب اللدنية) 5/ 393