ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قال فى حق قوم موسى {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} (1) وقال فى حق أمته {وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} (2). {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن أمته أوتيت العلم الأول والعلم الآخر وفتحت عليها خزائن العلم وأوتيت الأنساب والإسناد والإعراب وتصنيف الكتب وعلمائها كأنبياء بنى إسرائيل} تقدم حديث: إني أجد في الألواح أمة يؤتون العلم الأول والعلم الآخر فى باب ذكره فى التوراة والإنجيل. وأخرج أبو زرعة فى تاريخه عن شفى بن مانع الأصبحى قال: يفتح على هذه الأمة كل شئ حتى يفتح عليهم خزائن الحديث. وقال ابن حزم: نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم مع الاتصال، خص الله به المسلمين دون سائر الملل. وقال النووى فى التقريب: الإسناد خصيصة لهذه الأمة. وقال أبو على الجيانى: خص الله هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها: الإسناد، والأنساب، والإعراب. وقال أبو بكر بن العربى فى شرح الترمذى لم يكن قط فى الأمم من انتهى إلى حد هذه الأمة من التصرف فى التصنيف والتحقيق ولا جاراها فى التفريع (3) والتدقيق. __________ (1) الأعراف / 159 (2) الأعراف / 181 (3) التفريع: التشعيب والكثرة، وهو كل ما اجتهد فيه علماء أمته صلى الله عليه وسلم فى المسائل ونحوها