فيقول: أنت أحق، بعضكم أمراء على بعض، أمر كرم الله به هذه الأمة الحديث أخرجه مسلم بنحوه وفيه يقول أميرهم: تعال صل بنا. فيقول لا: إن بعضكم على بعض أمراء يكرم الله هذه الأمة. وأخرج البخارى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم . وأخرج أحمد بسند صحيح عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر جهدا يكون بين يدى الدجال. فقالوا: أى المال خير يومئذ؟ قال غلام شديد يسقى أهله الماء وأما الطعام فليس. قالوا: فما طعام المؤمنين يومئذ؟ قال التسبيح والتكبير والتهليل . وأخرج أحمد عن حديث أسماء بنت يزيد نحوه وفيه يجزيهم ما يجزى أهل السماء من التسبيح والتقديس. وأخرج الطبرانى من حديث أسماء عميس نحوه وفيه أن الله يعصم المؤمنين يومئذ بما عصم به الملائكة من التسبيح. وأخرج الحاكم من حديث ابن عمر نحوه.
{باب} اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن أمته نوديت فى القرآن {يا أيها الذين آمنوا} ونوديت سائر الأمم فى كتبهم: يا أيها المساكين. وتسمع الملائكة فى السماء أذانهم وتلبيتهم، وهم الحمادون الله على كل حال، ويكبرون الله على كل شرف، ويسبحون عند كل هبوط، ويقولون عند إرادة الأمر أفعله إن شاء الله، وإذا غضبوا هللوا وإذا تنازعوا سجدوا، ومصاحفهم فى صدورهم، وسابقهم سابق، ومقتصدهم ناج، وظالمهم مغفور له، وليس منهم أحد إلا مرحوما، ويلبسون ألوان ثياب أهل الجنة، ويراعون الشمس للصلاة، وهم أمة وسط عدول بتزكية الله، وتحضرهم الملائكة إذا قاتلوا، وافترض عليهم ما افترض على الأنبياء والرسل، وهو الوضوء، والغسل من الجنابة، والحج، والجهاد، وأعطوا من النوافل ما أعطى الأنبياء. (1) __________ (1) انظر (دلائل النبوة) لأبى نعيم 34، 35