تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 73

وأخرح ابن جرير عن قتادة قال: كان على أهل التوراة إنما هو القصاص والعفو ليس بينهما وكان على أهل الإنجيل إنما هو عفو أمروا به وجعل الله لهذه الأمة القتل والعفو والدية إن شاءوا أحلها لهم ولم تكن لأمة قبلهم وقال ابن أبى شيبة فى المصنف حدثنا وكيع عن سفيان عن الليث عن مجاهد أنه مما وسع به على هذه الأمة نكاح الأمه والنصرانية. وأخرج البيهقى عن وهب بن منبه قال إن الله لما قرب موسى نجيا قال رب إنى أجد فى التوراة أمة هى خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله فاجعلهم أمتى. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إنى أجد فى التوراة أمة أناجيلهم فى صدروهم يقرؤنها وكان من قبلهم يقرؤن كتبهم نظرا ولا يحفظونها فاجعلهم أمتى. قال: تلك أمة أحمد. قال رب إنى أجد فى التوراة أمة يؤمنون بالكتاب الأول والآخر يقاتلون رءوس الضلال حتى يقاتلوا الأعور الكذاب فاجعلهم أمتى. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إنى أجد فى التوراة أمة يأكلون صدقاتهم فى بطونهم وكان من قبلهم إذا أخرج أحدهم صدقته بعث الله عليها نارا فأكلتها فإن لم تقبل لم تأكلها النار فاجعلهم أمتى. قال: تلك أمة أحمد. قال رب إنى أجد فى التوراة أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه وإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة وإذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف فاجعلهم أمتى. قال: تلك أمة أحمد ومحمد، صادق، لا أغضب عليه أبدا، ولا المستجيبون. والمستجاب لهم فاجعلهم أمتى. قال: تلك أمة أحمد (1). __________ (1) سبق تخريجه.