تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 72

فنزلت {نساؤكم حرث لكم} (1) الآية فرخص الله للمسلمين أن يأتو النساء فى الفروج كيف شاءوا وأنى شاءوا من بين أيديهن ومن خلفهن. وأخرج أبو نعيم فى المعرفة عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن مظعون أنها لم تكتب علينا الرهبانية وأن رهبانية أمتى الجلوس فى المساجد وانتظار الصلوات والحج والعمرة . وأخرج أحمد وأبو يعلى عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لكل نبى رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد فى سبيل الله (2). وأخرج أبو داوود عن أبى أمامه أن رجلا قال يا رسول الله: ائذن لى فى السياحة فقال سياحة أمتى الجهاد فى سبيل الله (3). وأخرج ابن المبارك عن عمارة بن عربة أن السياحة ذكرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبدلنا الله بذلك الجهاد فى سبيل الله والتكبير على كل شرف (4). وأخرج ابن جرير عن عائشة قالت سياحة هذه الأمة الصيام (5) وأخرج البخارى عن ابن عباس قال كان فى بنى إسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية فقال الله لهذه الأمة {كتب عليكم القصاص فى القتلى} (6) {فمن عفى له من أخيه شئ}، فالعفو أن يقبل الدية فى العمد {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} مما كتب على من كان قبلكم (7). وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان على بنى إسرائيل القصاص ليس بينهم دية فى نفس ولا جرح وذلك قوله تعالى {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} (8) الآية وخفف الله عن أمة محمد فقبل منهم الدية فى النفس وفى الجراحة وذلك قوله تعالى {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} (9). __________ (1) البقرة / 223 (2) أخرجه أحمد 3/ 266 (3) إتحاف السادة المتقين 7/ 295 (4) ابن كثير 4/ 157 (5) القرطبى 8/ 270 (6) البقرة / 178 (7) (الدر المنثور) 2/ 420 (8) المائدة / 45 (9) البقرة / 178