أخرج الديلمى من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتزروا كما رأيت الملائكة تأتزر عند ربها إلى أنصاف سوقها (1). وأخرج الطبرانى عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلمعليكم بالعمائم وارخوها خلف ظهوركم فإنها سيما الملائكة (2) وأخرج ابن عساكر عن عائشة قالت عمم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف وترك من عمامته مثل ورق العشر ثم قال رأيت أكثر الملائكة معتمين (3). وذكر ابن تيمية أن أصل العذبة أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى ربه واضعا يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة لكن قال العراقى لم نجد لذلك أصلاً.
{باب} اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن أمته وضع الله عنهم الإصر الذى كان على الأمم قبلهم وأحل لهم كثيرا مما شدد على من قبلهم ولم يجعل عليهم فى الدين من حرج ورفع عنهم المؤاخذة بالخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وحديث النفس وأن من هم منهم بسيئة لم تكتب سيئة ومن هم بحسنة كتبت حسنة فإن عملها كتبت عشراً ووضع عنهم قتل النفس فى التوبة وقرض موضع النجاسة وربع المال فى الزكاة وما دعوا به استجيب لهم وشرع لهم التخيير بين القصاص والدية ونكاح أربع ورخص لهم فى نكاح غير ملتهم وفى نكاح الأمة وفى مخالطة الحائض سوى الوطء وفى إتيان المرأة على أى شق شاءوا وحرم عليهم كشف العورة والتصوير وشرب المسكر. (4) __________ (1) الديلمى فى مسنده الفردوس مجمع الزوائد 5/ 123، كنز العمال (41194) (2) الطبرانى فى (الكبير) 12/ 383 (3) مجمع الزوائد /5/ 120 (4) انظر: (حجة الله على العالمين) للنبهانى 1/ 74