قال الله تعالى {وما جعل عليكم فى الدين من حرج} (1). وقال تعالى {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (2). وقال تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا} (3).وقال تعالى {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم} (4).وقال تعالى {وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداعى إذا دعان} (5). الآية. وأخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره عن ابن سيرين قال قال أبو هريرة لابن عباس أن الله يقول ... {ما جعل عليكم فى الدين من حرج} (6) أما علينا من حرج أن نزنى أو نسرق؟ قال بلى ولكن الإصر الذى على بنى إسرائيل وضع عنكم. وأخرج الفريابى فى تفسيره عن محمد بن كعب قال ما بعث الله من نبى ولا أرسل من رسول أنزل عليهم الكتاب إلا أنزل الله عليه هذه الآية {وإن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} (7) الآية فكانت الأمم تأبى على أنبيائها ورسلها ويقولون: نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا فيكفرون ويضلون فلما نزلت على النبى صلى الله عليه وسلم اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم قبلهم فقالوا يا رسول الله أنؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا؟ قال نعم. فاسمعوا وأطيعوا واطلبوا إلى ربكم فذلك قوله {آمن الرسول} (8). الآية: فوضع الله عنهم حديث النفس الا ما عملت الجوارح {لها ما كسبت} (9) من خير وعليها ما اكتسبت من شر (10) وأخرج مسلم والترمذى عن ابن عباس قال فلما نزلت هذه الآية {إن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} دخل فى قلوبهم منه شئ لم يدخل من شئ قبله فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم. __________ (1) الحج / 78 (2) البقرة / 185 (3) البقرة / 286 (4) الأعراف / 157 (5) البقرة / 185 (6) الحج / 78 (7) البقرة / 284 (8) البقرة / 285 (9) البقرة / 286 (10) انظر هذا التفسير فى: (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبى 2/ 1344