قال تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس} (1) وقال {يسرنا القرآن للذكر} (2) وقال {هو سماكم المسلمين من قبل} (3) وفى هذا أخرج أحمد والترمذى وحسنه ابن ماجه والحاكم عن معاوية بن حيدة أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول فى قوله {كنتم خير أمة أخرجت للناس} قال إنكم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله (4). وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى بن كعب قال لم تكن أمة أكثر استجابة فى الإسلام من هذه الأمة فمن ثم قال كنتم خير أمة أخرجت للناس وأخرج ابن راهوية في مسنده وابن أبى شيبة فى المصنف عن مكحول قال كان لعمر على رجل من اليهود حق فأتاه يطلبه فقال لا والذى اصطفى محمداً على البشر لا أفارقك فقال اليهودى والله ما اصطفى الله محمداً على البشر فلطمة عمر فأتى اليهودى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال " أما أنت يا عمر فأرضه من لطمته بل يا يهودى، آدم صفى الله وإبراهيم خليل الله وموسى نجى الله وعيسى روح الله وأنا حبيب الله بل يا يهودى تسمى الله باسمين سمى بهما أمتى هو السلام وسمى أمتى المسلمين وهو المؤمن وسمى أمتى المؤمنين بل يايهودى ضللتم يوما، ذخر لنا اليوم ولكم غد وبعد غد للنصارى بل يا يهودى أنتم الأولون ونحن الآخرون السابقون يوم القيامة بل يا يهودى إن الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها وهى محرمة على الأمم حتى تدخلها أمتى " (5). {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالعذبة فى العمامة والائتزار فى الأوساط وكلاهما سيما الملائكة} __________ (1) آل عمران / 110 (2) القمر / 17 (3) الحج / 78 (4) أخرجه الحاكم فى (المستدرك) 4/ 94 ح 6987/ 2585، وأخرجه أحمد فى مسنده 3/ 61، الدر المنثور 2/ 64 وفيه الأسانيد المذكورة. (5) ابن أبى شيبة 11/ 511