تقدمت الثلاثة الأول فى عدة من الأحاديث السابقة وفى الآثار. تقدمت فى باب ذكره صلى الله عليه وسلم فى التوراة والإنجيل. أخرج الطبرانى عن أبى الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فضلت بأربع جعلت لى الأرض مسجداً وأحلت لى الغنائم (1). قال الحليمى يستدل لأن الوضوء من خصائص هذه الأمة بحديث الصحيحين إن أمتى يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء (2) ورد بأن الذى اختصت به الغرة والتحجيل لا أصل الوضوء وفى الحديث، هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى (3) قال ابن حجر والجواب أن هذا حديث ضعيف وعلى تقدير ثبوته يحتمل أن يكون الوضوء من خصائص الأنبياء دون أممهم إلا هذه الأمة. قال: السيوطى قلت: هذا الاحتمال قد ورد ما يؤيده فقد تقدم فى باب ذكره فى التوراة والإنجيل فى صفة أمته صلى الله عليه وسلم يوضئون أطرافهم رواه أبو نعيم عن ابن مسعود مرفوعاً والدارمى عن كعب الأحبار والبيهقى عن وهب افترضت عليهم أن يتطهروا فى كل صلاة كما افترضت على الأنبياء (4) ثم رأيت الطبرانى أخرج فى الأوسط بسند فيه ابن لهيعة عن بريدة قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ واحدة واحدة فقال هذا الوضوء الذى لا يقبل الله الصلاة إلا به ثم توضأ ثنتين ثنتين فقال هذا وضوء الأمم قبلكم ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال " هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى (5) وفى هذا تصريح بكون الوضوء للأمم السابقة ثم فيه خصوصية لنا عنهم وهو التثليث كما كان للأنبياء. __________ (1) أخرجه أحمد فى مسنده 5/ 265، مجمع الزوائد 8/ 259. (2) الحديث ذكره القسطلانى وشرحه الزرقانى فى (شرح المواهب اللدنية) 5/ 402 (3) - أنظر (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبى 3/ 2205 - (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 368 (4) 5 أخرجه البيهقى 1/ 80، مجمع الزوائد 1/ 231، الفتح 1/ 236، وابن ماجه فى سننه 1/ 145،146 باب ماجاء فى الوضوء ح 420 (5)