وأخرج الترمذى عن عبد الله بن عدى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمكة والله لأنك خير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله تعالى (1) وأخرج الحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم إنك أخرجتنى من أحب البقاع إلى فاسكنى فى أحب البقاع إليك (2) وأخرج أحمد عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة على كل نقب منهما ملك لا يدخلهما. الطاعون ولا الدجال (3) قال العلماء محل الخلاف فى التفضيل بين مكة والمدينة فى غير قبره صلى الله عليه وسلم أما هو فأفضل البقاع بالإجماع بل وأفضل من الكعبة بل ذكر ابن عقيل الحنبلى أنه أفضل من العرش. (4)
{اختصاصه صلى الله عليه وسلم فى شرعه بإحلال الغنائم وجعل الأرض كلها مسجداً والتراب طهوراً وهو التيمم وبالوضوء فى أحد القولين} __________ (1) أخرجه مسلم 4/ 305، والترمذى 3925، والحاكم 3/ 7، 431 (2) أخرجه الحاكم فى (المستدرك) 4/ 3 ح 4261/ 5 (3) أخرجه أحمد فى مسنده 2/ 483، مجمع الزوائد 3/ 309 (4) أفضلية البقعة التى ضمت أعضاءه الشريفه صلى الله عليه وسلم على ما عدا ها من البقاع بإعتبار ساكنها صلى الله عليه وسلم لالذاتها حتى يفهم المعترض ماساقه المصنف - رضى الله عنه - من نقول أكابر العلماء بشأن أفضليتها على جميع البقاع حتى موضع الكعبة والسموات والعرش وغير ذلك، وما نقله ابن القيم فى (بدائع الفوائد) يوضح هذا، فقد نقل عن ابن عقيل من كبار أئمة الحنابلة أنه سئل أيهما أفضل حجرة النبى صلى الله عليه وسلم أو الكعبة؟ فقال: إن أردت مجرد الحجرة فالكعبة أفضل وإن أردت وهو فيها فلا والله لا العرش وحملته ولاجنة عدن ولا الأفلاك الدائرة لأن بالحجرة جسداً لو وزن بالكونين لرجح. ا هـ - أنظر: (بدائع الفوائد) لإبن القيم 3/ 168 (ط. القاهرة)