وأخرج البيهقى عن ابن مسعود قال إن محمداً صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق على الله يوم القيامة (1). وأخرج البيهقى عن عبد الله بن سلام قال إن أكرم خليقة الله على الله أبو القاسم صلى الله عليه وسلم (2). {باب} قال أبو نعيم: ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم التفرقة بينه و بين الأنبياء فى الخطاب فإن الله تعالى قال لداوود {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} (3) وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم {وما ينطق عن ... الهوى} (4) منزهاً له عن ذلك بعد الاقسام عليه وقال عن موسى {ففررت منكم لما خفتكم} (5) وقال عن نبينا صلى الله عليه وسلم {وإذ يمكر بك الذين كفروا} (6) الآية: فكنى عن خروجه وهجرته بأحسن العبادات وكذا نسب الاخراج إلى عدوه بقوله {إذ أخرجه الذين كفروا} (7) قوله من قريتك التى أخرجتك ولم يذكره بالفرار الذى فيه نوع من غضاضة انتهى (8). {باب} ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الله فرض على من ناجاه أن يقدم بين يدى نجواه صدقه ولم يعهد ذلك لأحد من الأنبياء. __________ (1) انظر: - (الشفا) للقاضى عياض 1/ 238 - (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 280 (2) أخرجه أبو نعيم فى (دلائل النبوة) / 28، (الشفا) للقاضى عياض 1/ 238، (حجة الله على العالمين) للنبهانى 1/ 33 (3) صّ / 26 (4) النجم / 3 (5) الشعراء / 21 (6) الأنفال /30 (7) التوبة / 40 (8) انظر (دلائل النبوة) لأبى نعيم / 14