تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 40

قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة} (1) وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباس فى الآية قال إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه فأراد الله أن يخفف على نبيه فلما قال ذلك ضن كثير من الناس وكفوا عن المسألة فأنزل الله بعد هذا {أأشفقتم} (2) الآية: فوسع الله عليهم ولم يضيق (3) وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد قال كان من ناجى النبى صلى الله عليه وسلم تصدق بدينار وكان أول من صنع ذلك على ابن أبى طالب ثم نزلت الرخصة {فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم} (4) {باب} قال أبو نعيم ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الله فرض طاعته على العالم فرضاً مطلقاً لا شرط فيه ولا استثناء فقال {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (5) وقال {من يطع الرسول فقد أطاع الله} (6) وأن الله تعالى أوجب على الناس التأسى به قولاً وفعلاً مطلقاً بلا استثناء فقال {لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة} (7) واستثنى فى التأسى بخليله فقال {قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم} (8) إلى أن قال {إلا قول إبراهيم لأبيه} (9). __________ (1) المجادلة / 12 (2) المجادلة / 13 (3) الحديث ذكره ابن كثير فى تفسيره 4/ 327 (4) المجادلة / 13 والحديث أخرجه الحاكم فى (المستدرك) 2/ 524 ح 3794/ 931 (5) الحشر /7 (6) النساء / 80 (7) الأحزاب / 21 (8) الممتحنة / 4 (9) الممتحنة / 4 - انظر (دلائل النبوة) لأبى نعيم / 15 - (الشفا) للقاضى عياض 2/ 6

(حجة الله على العالمين) للنبهانى 2/ 71