تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 260

أَلَمْ َترَ أنَّ اللهَ أسرى بعبدهِ من الحرم الأَدنى إِلى المسجدِ الأَقْصَى إلى أَنْ عَلا السبعَ السمواتِ قاصداً ... إلى بيتهِ المعمورِ بالملأِ الأعلَى إلى السدرةِ العُليا وكرسِيه الأحمى ... إلى عرشه الأسنى إلى المستوى الأزهى إلى سُبْحاتِ الوجهِ حتى تَقَشَّعتْ ... سَحَابُ العمى عن عَين مُقْلتِه النَّجلا (1) فكانَ تدلِيه على الأمرِ إِذ دَنَا ... من اللهِ قُرباً قابَ قوسيْن أو أَدْنَى وكانت عيونُ الكون عنهُ بمعزلٍ ... تلاحظُ ما يسقيهِ بالموردِ الأَحْلى فخاطبهُ بالأُنسِ صوتُ عتيقه (2) ... توقَّفْ فَرَبُّ العرشِ سبحانه صلَّى فأزعَجه ذاكَ الخطابُ وقال هَلْ ... يُصَلى إِلهى مَا سمعْتُ به يُتلى؟ فَشَالَ حجابَ العلمِ عن عينِ قلبه ... وأوحى إليهِ فى الغيوبِ الذى أوحى فَعَاينَ ما لا يُقدِّر الخلقُ قَدْرهُ ... وأَيَّده الرحمنُ بالعروةِ الوُثقَى وأَلفاهُ مشتاقا إلى وجهِ رَبهِ ... (3) فأكرَمهُ الرحمنُ بالمنظر الأَجْلَى ومن قبلِ ذَا قَد كان أشهدَ قَلبهُ بِغارِ حراءِ قبلَ ذلكَ فىلنجْوَى ثم ذكر رضى الله عنه فوائد أخرى ومن أهمها معراجه هو الروحى وأطال فيه فراجعه إن شئت. {سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. عين سابقة النبوة البشرية وعين خاتم النبيين} (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه):- قوله فى الباب الثانى والثمانين وثلاثمائة فى صفحة 671: - __________ (1) عين مقلته النجلا: المقلة: العين كلها. والنجلا: أى الواسعة (2) يعنى سيدنا أبا بكر الصديق رضى الله عنه من حديث سيدنا على المذكور فى (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 6/ 93