وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على التعيين. هو الروح التى هى النفس الناطقة فى العالم لما أعطاه الله من الكشف وقوله صلى الله عليه وسلم أنه سيد الناس والعالم من الناس. فإنه صلى الله عليه وسلم الإنسان الكبير فى الجرم والمقدم فى التسوية والتعديل، لتظهر عنه صورة نشأة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، كما سوى الله جسم الإنسان وعدله قبل وجود روحه. ثم نفخ فيه من روحه روحا كان به إنساناً تاماً. أعطاه بذلك خلقه وهو نفسه الناطقة. فقبل ظهور نشأته صلى الله عليه وسلم، كان العالم فى حال التسوية والتعديل كالجنين فى بطن أمه. وحركته كالروح الحيوانى منه الذى صحت به الحياة. فاجل فكرك فيما ذكرته لك. فإذا كان يوم القيامة حيا العالم كله بظهور نشأته صلى الله عليه وسلم. {فصل فى الفرق بين عبادة المخلوقات وعبادة الإنسان الكامل المؤمن} ) ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله فى الباب الخامس والخمسين وثلاثمائة صفحة 331: - فكل من فى الوجود من المخلوقات يعبد الله على الغيب. إلا الإنسان الكامل المؤمن فإنه يعبده على المشاهدة. ولا يكمل العبد إلا بالإيمان. فإنه النور الساطع الذى يزيل كل ظلمة. فإذا عبده على الشهادة رآه بجميع قواه. فما قام بعبادته غيره. ولا ينبغى أن يقوم بها سواه. فما ثم من حصل له هذا المقام إلا المؤمن الإنسانى، فإنه ما كان مؤمنا إلا بربه. فإنه سبحانه المؤمن. (1) __________ (1) قال تعالى {الملك القدوس السلام المؤمن}، الحشر / 23