تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 255

(ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله فى الباب السادس والأربعين وثلاثمائة فى صفحة 247. واعلم أن مرتبة الإنسان الكامل من العالم، مرتبة النفس الناطقة من الإنسان. فهو الكامل الذى ليس أكمل منه. وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ومرتبة الكمل من الأناس النازلين عن درجة هذا الكمال الذى هو الغاية من العالم، منزلة القوى الروحانية من الإنسان وهم: الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم. ومنزلة من نزل فى الكمال عن درجة هؤلاء من العالم، منزلة القوى الحسية من الإنسان وهم: الورثة رضى الله عنهم. وما بقى ممن هو على صورة الإنسان فى الشكل وهم من جملة الحيوان فهم بمنزلة الروح الحيوانى فى الإنسان الذى يعطى النمو والإحساس. واعلم أن العالم اليوم بفقد جمعية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فى ظهوره روحا وجسما وصورة ومعنى، نائم لا ميت. (1) __________ (1) قوله: فقد جمعيته. صلى الله عليه وسلم. يعنى انصراف الناس عن تعاليمه وشريعته فهم بذلك نيام فإذا ماتوا انتبهوا وعرفوا أن الحياة كانت لا تصح إلا به صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها} الأنعام / 122 ولا يمنع هذا من وجود جمعيته صلى الله عليه وسلم لمن تحققوا بمعرفته من خواص أمته الذين كانوا لا يفارقونه طرفة عين بحسن الاتباع وترك الابتداع وعلو الهمة والنصح للأمة ا هـ المحقق