تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 251

اعلم أن الله فى المقام المحمود. الذى يقام فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بإسمه المجيد، سبعة ألوية. تسمى بألوية الحمد تعطى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وورثته المحمديين. وفى الألوية أسماء الله تعالى التى يثنى بها صلى الله عليه وسلم على ربه، إذا أقيم فى المقام المحمود يوم القيامة. وهو قوله صلى الله عليه وسلم إذا سئل فى الشفاعة؟ فأحمد الله بمحامد لا أعلمها الآن وهو الثناء عليه سبحانه وتعالى بهذه الأسماء التى يقتضيها ذلك الموطن. والله تعالى لا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى خاصة. وأسماؤه سبحانه وتعالى لا يحاط بها علما. فإنا نعلم أن فى الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ونعلم أنا لا نعلم ما أخفى لنا من قرة أعين. وما من شئ من ذلك إلا وهو مستند إلى الاسم الإلهى الذى ظهر به حين أظهره. والاسم الإلهى الذى امتن به علينا تعالى بإظهاره لنا فلابد أن نعلمه ونثنى على آلائه ونحمده إما ثناء تسبيح أو ثناء إثبات. فلما عرفت ذلك سألت عن عدد تلك الأسماء التى يحمد الله تعالى بها يوم القيامة فى المقام المحمود. وعلمت أنى لا أعلمها الآن ولا يعلمنيها الله. فإنها من المحامد التى يختص بها صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. فإذا سمعناه يمجده بها يوم القيامة فى المقام المحمود، وانتشرت الألوية بها، والمحامد مرفوعة فيها، ففى ذلك الموطن نعلمها. فقيل لى إن عدد تلك الأسماء ألف اسم وستمائة اسم وأربعة وستون اسما. وكل لواء منها فيه مرقوم تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة. غير لواء واحد من هذه الألوية فإن فيه مرقوما من هذه الأسماء سبعمائة وسبعون اسما يحمده صلى الله عليه وسلم بهذه المحامد كلها. وكلها تتضمن طلب الشفاعة من الله تعالى.

شرح قوله تعالى: