أنه صلى الله عليه وسلم نصر بالرعب بين يديه مسيرة شهر. والخصلة الخامسة: - أحلت له الغنائم ولم تحل لأحد قبله فقسمها فى أصحابه عناية من الله بهم لكرامة الرسول عليه الصلاة والسلام فأكرمه بأمر لم يكرم به غيره من الرسل. وأكرم من آمن به بما لم يكرم به مؤمنا قبله.
الخصلة السادسة:- أن طهر الله بسببه الأرض فجعلها كلها مسجدا له فحيث أدركته أو أمته الصلاة يصلى. وذكر رضى الله عنه فى شرح ذلك ما لم أر ضرورة لنقله. ثم قال فهذه ستة خصال خص بها النبى صلى الله عليه وسلم فكانت منزلته منزلة لم ينلها غيره، لها حكم فى كل منزل من الدنيا وهو ما ذكرناه ومن برزخ (1) وقيامة وجنة وكثيب فيظهر حكم هذا الاختصاص الإلهى فى كل منزل من هذه المنازل ليتبين شرفه صلى الله عليه وسلم، وما فضله الله به على غيره مع كونه أعطى جميع ما فضلت به الرسل بعضها على بعض. (2) __________ (1) برزخ: البرزخ: ما بين كل شيئين. والمراد به: ما بين الدنيا والآخرة قبل الحشر، من وقت الموت إلى البعث. قال تعالى: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} المؤمنون / 100 (2) قال تعالى: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} البقرة / 253